عِلْمًا، فَهُوَ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ أنَّ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، قال: هَذَا من شرِّ الْمَنَازِلِ، وَالرابع رجل لَمْ يُعطه اللَّهُ مَالاً، وَلَا عِلْمًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي من المَالِ مثل فلان لَعَمِلْتُ مثل عمله، يعني مثل عمله السيئ، قال: فهذا بنيته، فهما في الوزر سواء» (١) .
هذا يدل على أن الإنسان إذا له نيةٌ سيئة، وهو لو قدر لعمل يكون شريكاً مساوياً لمن فعل الشر، والعياذ باللَّه، ولهذا في الحديث الصحيح: «إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ» ، قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا القَاتِلُ، فَمَا شأن المَقْتُولِ؟ قَالَ: «لأَنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» (٢) ، فاستويا في العقوبة، نسأل اللَّه العافية.