عفان - رضي الله عنه -، عليه دقيقٌ حُوَّارَى وسمن وعسل. فأتاها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فدعا فيها بالبركة، ثمّ دعا ببُرْمَة فنُصبَتْ على النّار، وجعل فيها من العسل والدقيق والسّمْن، ثمّ عُصِدَ حتى نَضجَ أو كاد ينضَجُ، ثم أُنِزلَ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كُلُوا، هذا شيء تُسمِّيه فارسٌ: الخبيصَ ".
فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكلنا.
قال الدوسري:
" أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٢٤) و "الأوسط" (مجمع البحرين) ق ٢١٠/أ) و "الكبير" (كما في "المجمع" ) من طريق محمد بن أبي السَّريِّ به.
والسند عندهم: (عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جدّه) . وقال الطبراني: لا يُروى عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد، تفرّد به الوليد بن مسلم.
وإسناده ضعيف: ابن أبي السَّري وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليّن الحديث. وقال ابن عدي: كثير الغلط. وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به. وقال ابن وضّاح: كان كثير الحفظ، وكثير الغلط. وحمزة بن يوسف لم يوثّقه غير ابن حبان، ولم يذكروا عنه روايًا غير ابنه محمد ففيه جهالةٌ. " انتهى.
قلت: وقع الأستاذ الفاضل في بعض الأخطاء:
الأول: أنه عزا الحديث إلى الإمام الطبراني في " الكبير "، وذكر أنه أخرجه من طريق ابن أبي السري به.
وهذا خطأ. وتحكّم غير مقبول فليس في " المجمع" ذكر لإسناد الطبراني فمن أين له بهذا؟!