فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 2088

أحدٌ منهم، أنَّه أخذ لأُذُنَيْه ماءً جديدًا، بل الذي في الأحاديث الصحيحة: "أنَّه مسحهما مع رأسه" ، ولم يُنقل هذا إلَّا عن ابن عمر، وقد كان ابنُ عمر (١) يُدْخِل الماء في عينيه في الوضوء، ويُذكر عنه أنه قال: "لا تقتدوا بي، فإنّ لي وَسْواسًا" أو نحو هذا.

قال الرافعي (٢) : "وليس من الشرط أنْ يأخذه جديدًا حينئذٍ، بل لو أمسك بعض أصابعه من البلل المأخوذ، فمَسَح الرأس ومَسَح به الأُذُنَيْن تأدَّت هذه السُنَّة" .

ويَمْسَح الصَّماخَيْن بماءٍ جديدٍ أيضًا، لأنّه من الأذن كالفم والأنف من الوجه.

وحُكِيَ قولٌ آخر: أنَّه يكفي مسحُه ببقيَّةِ بلل الأذن، لأنَّ الصِّماخَ من الأذُن، والأحبُّ في إقامة هذه السُّنَّة، أنْ يُدْخل مسبّحتيه في صِماخَيْه، ويديرهما على (٣) المعاطف، ويُمِرُّ إبهامَيْه على ظاهرهما (٤) ، ثمَّ يُلصقْ كفَّيه وهما مبلولتان بالأُذُنَيْن استظهارًا ".

وحجَّةُ من قال بتجديد الماء للأذُنين، ما رَوى البيهقي (٥) من حديث عبدِ الله بنِ زيد -في الباب قبل هذا-، من طريق ابنِ وهبٍ كروايةِ الترمذيّ، وفيه: " وأخذ (٦) لأذنيه ماءً خلاف الماء الذي أخذ لرأسه".

رواه عن الحاكم: عن أحمد بن عبدوس، عن عثمان الدارمي، عن الهيثم بن خارجة عنه. وقال: (٥) هذا إسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت