فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 2088

أن العذاب يخفف عنهما ما لم ييبسا, ولا يظهر لذلك وجه إلا هذا.

قال القاضي (١) : قد ذكر مسلم (٢) في حديث جابر الطويل آخر الكتاب في حديث القبرين: فأحببت بشفاعتي أن يرفع ذلك عنهما ما دام القضيبان رطبين؛ فإن كانت القضية (٣) واحدة فقد بين - عليه السلام - أنه دعا لهما وشفع، وإن كانت قضية (٤) أخرى فيكون المعنى فيهما واحدًا، وذكر بعض أصحاب المعاني أن يكون يحتمل التخفيف عنهما مدة رطوبة الجريدتين لدعاء كان منه - عليه السلام - في ذلك تلك المدة.

قال البغوي (٥) في شرح السنة: فكأنه - صلى الله عليه وسلم - جعل مدة بقاء النداوة فيهما حدًّا وقعت فيه (٦) مسألة من تخفيف العذاب عنهما, وليس ذلك من أجل أن في الجريد الرطب معنى ليس في اليابس (٧) .

وقيل: بل المعنى أنهما ما دامتا رطبتين تسبح وليس ذلك لليابس (٨) .

وقد حكي عن الحسن (٩) نحو من هذا وفيه على هذا التأويل أن الميت ينتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت