فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 2088

بقراءة القرآن على قبره من حيث إن المعنى الذي ذكرناه في التخفيف عن صاحبي القبرين هو بتسبيح النبات ما دام رطبًا؛ فقراءة القرآن من الإنسان أولى بذلك (١) .

قالوا (٢) : وليس لليابس تسبيح، وقيل في معنى قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: ٤٤] ؛ أي: وإن (٣) من شيء حي، ثم قالوا: حياة كل شيء بحسبه، فحياة الخشب ما لم ييبس، والحجر ما لم يقطع.

وذهب المحققون من المفسرين وغيرهم إلى حمل ذلك على عمومه (٤) ثم اختلف هؤلاء هل تسبح حقيقة أم فيه دلالة على الصانع فيكون مسبحًا منزهًا لصورة حاله، والمحققون على أنه يسبح حقيقة، وقد أخبر الله سبحانه وتعال??: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ... وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} (٥) .

وإذا كان العقل لا يحيل جعل التمييز فيها وجاء النص به وجب المصير إليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت