الصحابة، فَرُوِيَ عن عثمان أنه (أ) يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، وقال: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١) . وقال زيد بن خالد الجهني: فسألتُ (ب) عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأُبى بن كعب -رضي الله عنهم- فأمروه بذلك. ورُوِيَ عن أبي أيوب (٢) أنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، ورُوِيَ مثلُ ذلك من حديث أُبَي بن كعب. أخرج ذلك كله في "صحيح البخاري" ، وذهب الجمهور من العلماء إلى أن ما دل عليه حديث الباب منسوخ بحديث أبي هريرة الآتي، وحديث عائشة: "فَعَلْتُهُ أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا" (٣) ، ويدل على النَّسْخَ ما رواه أحمد وغيره من طريق الزهري عن سهل بن سعد: حدثني أُبَيّ بن كعب: أن الفتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء رخصة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص بها في أول الإِسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد (٤) . صححه ابن خُزَيمة وابن حِبَّان، وقال الإِسماعيلي: هو صحيح على شرط البخاري، وله علة من حيث الاختلاف في كون الزُّهْرِيّ سمعه من سهل بن سعد (٥) ، وقد أخرجه أبو داود وابن خزيمة أيضًا من طريق أبي حازم عن
الصحابة، فَرُوِيَ عن عثمان أنه (أ) يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، وقال: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١) . وقال زيد بن خالد الجهني: فسألتُ (ب) عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأُبى بن كعب -رضي الله عنهم- فأمروه بذلك. ورُوِيَ عن أبي أيوب (٢) أنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، ورُوِيَ مثلُ ذلك من حديث أُبَي بن كعب. أخرج ذلك كله في "صحيح البخاري" ، وذهب الجمهور من العلماء إلى أن ما دل عليه حديث الباب منسوخ بحديث أبي هريرة الآتي، وحديث عائشة: "فَعَلْتُهُ أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا" (٣) ، ويدل على النَّسْخَ ما رواه أحمد وغيره من طريق الزهري عن سهل بن سعد: حدثني أُبَيّ بن كعب: أن الفتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء رخصة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص بها في أول الإِسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد (٤) . صححه ابن خُزَيمة وابن حِبَّان، وقال الإِسماعيلي: هو صحيح على شرط البخاري، وله علة من حيث الاختلاف في كون الزُّهْرِيّ سمعه من سهل بن سعد (٥) ، وقد أخرجه أبو داود وابن خزيمة أيضًا من طريق أبي حازم عن