فهرس الكتاب
وأصلُ الحديث: "خرج رسولُ اللهِ، - صلى الله عليه وسلم -، إلى قُبَاء يصلي فيه، فجاءت الأنصار وسلموا عليه، فقلتُ لبلال: كيف رأيتَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يردّ عليهم حين كانوا، يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا وبسط كفه" .
وأصلُ الحديث: "خرج رسولُ اللهِ، - صلى الله عليه وسلم -، إلى قُبَاء يصلي فيه، فجاءت الأنصار وسلموا عليه، فقلتُ لبلال: كيف رأيتَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يردّ عليهم حين كانوا، يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا وبسط كفه" .
ورواه أحمد وابن حبان والحاكم أيضًا من حديث ابن عمر أنه سأل صُهَيْبًا عن ذلك بدل بلال، وذكر الترمذي أن الحديثَيْن جميعا صحيحان (١) .
ورواه أحمد وابن حبان والحاكم أيضًا من حديث ابن عمر أنه سأل صُهَيْبًا عن ذلك بدل بلال، وذكر الترمذي أن الحديثَيْن جميعا صحيحان (١) .
في الحديث دلالة على أن المصلي لا يردّ السلام نُطْقًا (أ) ، وإنما يشير إلى ذلك، وفي حديث جابر أخرجه مسلم قال: "إِنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني لحاجته ثم أدركته وهو يصلي، فسلمتُ عليه فأشار إليَّ فلما - فرغ دعاني وقال: إنك سلمتَ" (٢) ففي هذا الحديث زيادة اعتذار المصلي إلى المُسْلِّم بعد الرد بالإشارة، وحديث ابن مسعود لم يذكر فيه إشارة وإنما قال: "إنَّ في الصلاة شُغْلًا" (٣) ، وقد اختلف العلماء في رَدِّ السلام مِن المصلي، فذهب (ب) الشافعي والأكثرون (٤) -قال القاضي عياض (٥) : وبه قال جماعة من العلماء- أنه يردّ السلام في الصلاة نطقا، منهم أبو هريرة وجابر والحسن وسعيد بن المسيب وقتادة وإسحق، وقيل: يرد في نفسه، وقال عطاء والنخعي والثوري: يرد بعد السلام من الصلاة، وقال أبو حنيفة (٦) : لا يرد بلفظٍ ولا إشارة، قال عمر بن عبد العزيز ومالك (٧) وأصحابه: يرد إشارة ولا يرد نطقا.
في الحديث دلالة على أن المصلي لا يردّ السلام نُطْقًا (أ) ، وإنما يشير إلى ذلك، وفي حديث جابر أخرجه مسلم قال: "إِنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني لحاجته ثم أدركته وهو يصلي، فسلمتُ عليه فأشار إليَّ فلما - فرغ دعاني وقال: إنك سلمتَ" (٢) ففي هذا الحديث زيادة اعتذار المصلي إلى المُسْلِّم بعد الرد بالإشارة، وحديث ابن مسعود لم يذكر فيه إشارة وإنما قال: "إنَّ في الصلاة شُغْلًا" (٣) ، وقد اختلف العلماء في رَدِّ السلام مِن المصلي، فذهب (ب) الشافعي والأكثرون (٤) -قال القاضي عياض (٥) : وبه قال جماعة من العلماء- أنه يردّ السلام في الصلاة نطقا، منهم أبو هريرة وجابر والحسن وسعيد بن المسيب وقتادة وإسحق، وقيل: يرد في نفسه، وقال عطاء والنخعي والثوري: يرد بعد السلام من الصلاة، وقال أبو حنيفة (٦) : لا يرد بلفظٍ ولا إشارة، قال عمر بن عبد العزيز ومالك (٧) وأصحابه: يرد إشارة ولا يرد نطقا.