الآباء بصبرهم واحتسابهم، والمسائل محتملة للبسط، لكن فيما ذكر كفاية، لا سيما وعجلة السائل اقتضت ذلك وبالله التوفيق.
٢٠٠ - سئلت عما اشتهر على الألسنة "إذا حدثت بجبل زال عن مكانه فصدق بخلاف ابن آدم" .
فقلت: هو في مسند أحمد من حديث الزهري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نتذاكر ما يكون إذ قال رسول الله: "إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا، وإذا سمعتم برجل زال عن خلقه فلا تصدقوا، فإنه يصير إلى ما جبل عليه" .
وعلته الانقطاع، فالزهري لم يدرك أبا الدرداء، وقد رويناه في القدر لابن وهب من حديث عقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري مرسلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن حدثت أن جبلاً زال عن مكانه فصدق وإن حدثت أن رجلاً زال عن خليقته فلا تصدق" .
وفي المعنى ما رويناه في الأمثال للعسكري من حديث أبي ??ريرة رضي الله عنه مرفوعًا قال: "إن مغير الخلق كمغير الخلق، إنك لا تسطيع أن تغير خلقه حتى تغير خلقه" ، وفي المعجم الكبير للطبراني من حديث