يوم واحد، وسر كل من منهم بالآخر، وعندي في هذا المعنى ما يطول شرحه. وبالله التوفيق.
ورد في ذلك حديث سنده ضعيف عن أبي هريرة رفعه: "من رآني في المنام فقد رآني فإني أرى في كل صورة" .
وهذه الرواية ليست في شيء من الصحاح، ولذلك كان الإمام ابن سيرين فيما صح عنه يقول لمن يخبره برؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها قال: لم تره. بل في مستدرك الحاكم من طريق عاصم بن كليب عن أبيه أنه قال لابن عباس رضي الله عنهما: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال: صفه لي، فذكر شبهه لحسن بن علي فقال: قد رأيته.
ولكن الذي صححه النووي أنه يراه حقيقة سواء كانت على صفته المعروفة أو غيرها زاد غيره: إنها فيما إذا كانت على صفته لا يحتاج الرؤيا إلى تعبير بخلاف التي على غير صفته فهي مما يحتاج إلى التعبير. وكذا قال شيخنا: الذي يظهر أن المراد من رآني في المنام