٣ - ما ائتَلَفَتْ صورته واختلف في حروفه مثل: زُنَيْر -آخِرُ الْحُرُوفِ رَاءٌ-، وزُنَيْن آخِرُ الْحُرُوفِ نونٌ، أو كجُبَيْرٍ -بالجيم المُعجمةِ والباء الموحدة وياء تحتانيَّةٌ، وآخِرُ الْحُرُوفِ الراء- وحُنَيْنٍ بالحاء المهملة ونون وياء تحتانيَّةٌ وآخِرُ الْحُرُوفِ النون.
وهذا المتشابه المتماثل في الصورة من أدق مَا يشْتَبه في المخطوطات؛ لاسيما القديمة منها والتي كانت غير منقوطة، وقد كثر التصنيف في هذا النوع من المشتبه فكان أهم ما صُنِّفَ فيه
كتاب المشتبه والمختلف (١) ، للْحَافِظ عبدالْغَنِيّ بن سعيد الأَزْدِيِّ (ت: ٤٠٩ هـ) ، ثم اختصره الإمام الذَّهَبِيّ رَحمَه الله (ت: ٧٤٨ هـ) في كتاب الْمُشْتَبَه فِي الرِّجَال، وأفضل المصنفات في هذا الباب هو توضيح المشتبه: لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر عبد الله بن ناصر الدين الدِّمشقي (ت: ٨٤٢ هـ) ، وذلك لاشتماله على فَوَائِد المشتبه، ونفائس المصنفات التِي سبقته.
ثم انتقل النَّاظمُ رَحِمَهُ الله إلى مَبْحَثٍ آخر وهو الحديث الْمُنْكَر فَقَالَ:
٣٠ - وَالمُنْكَرُ الْفَرْدُ بِهِ رَاوٍ غَدَا ... تَعْدِيلُهُ لاَ يَحْمِلُ التَّفَرُّدَا
قوله: والْمُنْكَرُ لُغَةً اسم مفعول، مَاخُوذٌ مِن النَّكَارةِ (٢) ، وفي الاصطلاح: الْفَرْدُ بِهِ رَاوٍ أي ما تَفَرّد به رَاوٍ، غَدَا تَعْدِيلُهُ لاَ يَحْمِلُ التَّفَرُّدَا أي قَلَّتْ ثِقَته ولا