فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1323

باب سجود القرآن

(من الصحاح)

[٧٠٥] حديث ومن ابن عباس- رضي الله عنهما- (ليس من عزائم السجود) العزم والعزيمة: عقد القلب على إمضاء الأمر، عزم عليه واعتزمه. والعزيمة والصريمة: هي الأمر الواجب الحتم ومنه العزائم لأنه يحتم فيها على الجن والهوام أن لا تضر.

وفي حديث ابن مسعود (أن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) ، يعني بعزائمه: فرائضه التي حتم على العباد وجوبها، وفي الحديث (عزمة من عزمات الله تعالى) أي حق من حقوق الله وواجب مما أوجبه ومثله: (الجمعة عزمة) ومنه (نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا) أي: لم يوجب، وفي حديث قيام رمضان (من غير عزيمة) أي: من غير إيجاب وإلزام، وعزائم السجود: ما يحقق الإتيان به على التالي؛ بفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - والتوقيف منه والمواظبة عليه. فأما من يذهب إلى وجوبها فلا حاجة به إلى التأويل، وأما من يذهب إلى أنها على الاستحباب فإنه يقول: عزائم السجود ما تحقق لسنة من قولهم عزم الأمر أي جد وتحقق، وقيل في قوله تعالى: {فإذا عزم الأمر} أي: حقت الحقائق، وكان ابن عباس يذهب في العزائم إلى معنى الوجوب أو التأكيد في حق السنة، وعلى أحد هذين المعنيين يحمل حديث علي- رضي الله عنه- أن عزائم السجود: آلم تنزيل، والنجم، واقرأ باسم ربك، وإنما أولنا حديث ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت