ومن باب البكاء على الميت
من الصحاح
[١١٧٤] حديث أنس: (دخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سيف القين .... الحديث) .
أبو سيف هذا وزوجته أم سيف أنصاريان، وأم سيف هي التي كانت ترضع إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم نجد أحداً من أهل الحديث ذكرها بأكثر من هذا.
وفيه: (وكان ظئراً لإبراهيم) .
الظئر: يقع على الذكر والأنثى، ومنه الحديث: (الشهيد تبتدره زوجتاه كظئرين أضلتا فصيلهما) ، وفي حديث عمر رضي الله عنه: (أعطى ربعة يتبعها ظئراها) .
والأصل في الظئر: العطف والحنو، قال: ظأرت الناقة ظأراً، وهي ناقة مظئورة: إذا عطفتها على ولد غيرها، وظأرت الناقة- أيضاً-: إذا عطفت على البو؛ فهى ظئور، يتعدى ولا يتعدى، وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أنه اشترى ناقة، فرأى بها تشريم الظئار، فردها) .
فسميت المرضعة ظئراً؛ لأنها تعطف على الرضيع، وصح أن يسمى زوج المرضعة ظئراً؛ لان اللبن منه، فصار بمثابة الأب؛ فهو -أيضاً- يعطف عليه.
وفيه: أن عبد الرحمن بن عوف- رضي الله عنه- قال: (وأنت يا رسول الله) :
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهاهن عن الجزع، ويأمرهم بالصبر على المصيبة، وذلك خلاف ما تقتضيه الجبلة