فهرس الكتاب
يرمى به في يده كأنه يدفع يده فيحقق إشارته. وأصل النزع: القلع. يقال: نزعت الشيء من مكانه أي: قلعته. وروى بالغين المعجمة، ومعناه: يُغريه فيحمله على تحقيق الضرب حين يشير به عند اللعب والهزل. ونزغ الشيطان: إغراؤه، ويحتمل أن يكون المعنى: يطعن في يده من قولهم: نزغه بكلمة أي: طعن فيه، وقد فسرناه بأكثر من هذا فيما مضى.
[٢٥٥١] ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديثه أيضا "ونساء كاسيات [وعاريات] المعنى: أنهن يلبسن من رقائق الثياب ما تبدُو عنه أجسامهن فيصفها للناطرين فهن عاريات على الحقيقة، وإن كن كاسيات. وقد قيل: كاسيات من نعم الله عاريات من الشكر. وأرى الوجه فيه الأول؛ لأنه قال في أول الحديث: " صنفان من أهل النار لم أرهما " ولم يخلُ زمانه عنهن على التأويل الثاني؛ لأنه إن لم يوجد هذا الصنف في مؤمنات زمانه فما أكثر ما وجد في المنافقات والكوافر.
وفيه " مميلات مائلات " ذكر فيه أبو عبيد الهروى عن ابن الأنباري " مائلات " أي: زائغات عن استعمال الطاعة لله وما يلزمهن من حفظ الفروج " ومميلات " يُعلّمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن قال: وفيه وجه آخر مائلات: متبختراتٌ في مشيهنز مميلات: يملن أكتافهن في أعطافهن. قال: وفيه وجه ثالث: يمتشطن المشطة الميلاء: وهي التي جاءت كراهتها وهي مشطة البغايا. قال: ويجوز أن يكون المائلات والمميلات بمعنى، كما قالوا: جادٌّ مجدٌّ.
قلت: ويحتمل أن يكون المعنى في المائلات: اللاتي يملن إلى الفجور، وفي المميلات: [المميلات] إليه من يرغب فيهن من الرجال.
وفيه " رءوسهن كأسنمة البخت المائلة " قيل: أراد أنهن يعظمن رءوسهن بالخُمر والعمائم [٨٥/ب] حتى يشبه أسنمة البخت. ويحتمل أنه أراد بذلك عظمها وميلها من السمن.
وفيه " لا يدخلن الجنة ... إلى تمام الحديث" وقد مر تأويله غير مرة.