فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 8298

(أن رسول الله، بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء) وهو: أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأخبر رسول الله ﷺ (فخرج رسول الله ﷺ يصلح بينهم في أناس معه، فحبس رسول الله ﷺ ، وحانت الصلاة) صلاة العصر، (فجاء بلال) المؤذن لما حضرت العصر (إلى أبي بكر ﵁ ) .

وكان ﵊ قال لبلال: إن حضرت صلاة العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس.

(فقال: يا أبا بكر! إن رسول الله ﷺ قد حبس، وقد حانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ قال) أبو بكر: (نعم) أؤمهم (إن شئت) .

(فأقام بلال) الصلاة (وتقدم أبو بكر، ﵁ ، فكبر للناس) أي: تكبيرة الإحرام لأجل الناس (وجاء رسول الله، ﷺ ، يمشي في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيق) شرعوا فيه، وهذا موضع الترجمة، لأن التصفيق يكون باليد وحركتها به كحركتها بالإشارة (وكان أبو بكر، ﵁ ، لا يلتفت في صلاته) لعلمه بالنهي عنه. (فلما أكثر الناس) التصفيق (التفت) أبو بكر (فإذا رسول الله، ﷺ ، فأشار إليه رسول الله، ﷺ ، يأمره أن يصلّي) بالناس (فرفع أبو بكر، ﵁ ، يديه، فحمد الله) بلفظه صريحًا، أو: رفع رأسه إلى السماء شكرًا لله تعالى (ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف) وفهم الصديق أن الأمر للتكريم لا للإيجاب، وإلا لم تجز له المخالفة (فتقدم رسول الله، ﷺ ، فصلّى للناس) وللكشميهني: بالناس، بالموحدة بدل اللام (فلما فرغ أقبل على الناس، فقال) :

(يا أيها الناس) وللأربعة: وقال أيها الناس (ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم) شرعتم (في التصفيق؟ إنما التصفيق للنساء من نابه شيء في صلاته) وفي نسخة: في الصلاة (فليقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول سبحان الله إلا التفت. يا أبا بكر! ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك؟ فقال أبو بكر، ﵁: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة) بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة وبعد الألف فاء اسمه عثمان بن عامر، ولم يقل: ما لي، ولا: ما لأبي بكر؟ تحقيرًا لنفسه (أن يصلّي بين يدي رسول الله، ﷺ ) لأن الإمامة محل رياسة وموضع فضيلة.

١٢٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ "دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ تُصَلِّي قَائِمَةً وَالنَّاسُ قِيَامٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا أَىْ نَعَمْ" .

وبه قال: (حدّثنا يحيى بن سليمان) الجعفي، الكوفي، نزيل مصر، قال: (حدّثني) بالإفراد (ابن وهب) عبد الله قال: (حدّثنا) سفيان (الثوري) بالمثلثة (عن هشام) هو، ابن عروة بن الزبير (عن فاطمة) بنت المنذر بن الزبير (عن أسماء) بنت أبي بكر الصديق (قالت) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت