فهرس الكتاب

الصفحة 6064 من 8298

يصحّح بعضها وأحسنها ما خرّج قاسم قال رسول الله ﷺ: "لا طلاق إلا بعد نكاح" ولأبي داود: لا طلاق إلا فيما يملك.

قال البخاري: وهو أصح شيء في الطلاق قبل النكاح. وأجيب عنها: بأنّا نقول بموجبها لأن الذي دلّ عليه الحديث إنما هو انتفاء وقوع الطلاق قبل النكاح ونحن نقول به ومحل النزاع إنما هو التزام الطلاق.

١٠ - باب إِذَا قَالَ: لاِمْرَأَتِهِ وَهْوَ مُكْرَهٌ: هَذِهِ أُخْتِي، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِسَارَةَ هَذِهِ أُخْتِي، وَذَلِكَ فِي ذَاتِ اللَّهِ ﷿ »

هذا (باب) بالتنوين (إذا قال لامرأته وهو) أي والحال أنه (مكره هذه أختي فلا شيء عليه) من طلاق ولا ظهار (قال النبي ﷺ قال إبراهيم) الخليل ﷺ (لسارة) زوجته أم إسحاق لما طلبها ذلك الجبار وخاف أن يقتله (هذه أختي وذلك في ذات الله ﷿ وكان من شأنهم أن لا يقربوا الخلية إلا بخطبة ورضا بخلاف المتزوّجة فكانوا يغتصبونها من زوجها إذا أحبوا ذلك.

١١ - باب الطَّلَاقِ فِي الإِغْلَاقِ وَالْكُرْهِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ وَأَمْرِهِمَا وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ فِي الطَّلَاقِ وَالشِّرْكِ وَغَيْرِهِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»

وَتَلَا الشَّعْبِيُّ ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ وَمَا لَا يَجُوزُ مَنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوِسِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ: «أَبِكَ جُنُونٌ» ؟ وَقَالَ عَلِيٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَيَّ فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ. ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: هَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ عَبِيدٌ لأَبِي؟ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. وَقَالَ عُثْمَانُ لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ. وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُوَسْوِسِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا بَدَا بِالطَّلَاقِ فَلَهُ شَرْطُهُ. وَقَالَ نَافِعٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ: يُسْأَلُ عَمَّا قَالَ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ بِتِلْكَ الْيَمِينِ، فَإِنْ سَمَّى أَجَلًا وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ جُعِلَ ذَلِكَ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ نِيَّتُهُ. وَطَلَاقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسَانِهِمْ وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: إِذَا حَمَلْتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت