فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 8298

قَالَ: "أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: كِخٍ، كِخٍ، لِيَطْرَحَهَا. ثُمَّ قَالَ: أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ" ؟

وبالسند قال: (حدّثنا آدم) بن أبي إياس قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج قال: (حدّثنا محمد بن زياد) الجمحي مولاهم (قال: سمعت أبا هريرة ﵁ ، قال: أخذ الحسن بن علي ﵄ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه) زاد أبو مسلم الكجي فلم يفطن له النبي ﷺ حتى قام ولعابه يسيل فضرب النبي ﷺ شدقه (فقال النبي ﷺ ) :

(كخ، كخ، ليطرحها) . بفتح الكاف وكسرها وبسكون الخاء مثقلاً ومخففًا وبكسرها منوّنة وغير منونة فهي ست لغات، ورواية أبي ذر: كخ كخ بكسر الكاف وسكون الخاء مخففة. قال ابن مالك في التسهيل: إنها من أسماء الأفعال وفي التحفة إنها من أسماء الأصوات، وبه قطع ابن هشام في حواشيه على التسهيل، وقيل: هي عربية، وقيل عجمية. وزعم الداودي أنها معربة، وأوردها البخاري في باب: من تكلم بالفارسية في آخر الجهاد والثانية تأكيد للأولى وهي كلمة تقال عند زجر الصبي عن تناول شيء وعند التقذر من شيء. (ثم قال) ﵊ له: (أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة) لحرمتها علينا لما ذكر.

٦١ - باب الصَّدَقَةِ عَلَى مَوَالِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ -

(باب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ ) أي عتقائهن.

١٤٩٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبِّاسٍ ﵄ قَالَ: "وَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ شَاةً مَيِّتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلاَّ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا" .

[الحديث ١٤٩٢ - أطرافه في: ٢٢٢١، ٥٥٣١، ٥٥٣٢] .

وبالسند قال: (حدّثنا سعيد بن عفير) بضم العين المهملة وفتح الفاء قال: (حدّثنا ابن وهب) عبد الله (عن يونس) بن يزيد (عن ابن شهاب) الزهري قال: (حدّثني) بالإفراد (عبيد الله بن عبد الله) بتصغير عبد الأول ابن عتبة بن مسعود أحد الفقهاء السبعة (عن ابن عباس ﵄ قال: وجد النبي ﷺ شاة ميتة أعطيتها مولاة) لم تسم هذه المولاة وهمزة أعطيتها مضمومة مبنيًّا لما لم يسم فاعله ومولاة رفع نائب عن الفاعل أي عتيقة (لميمونة) أم المؤمنين ﵂ (من الصدقة) ، متعلق بأعطيت أو صفة لشاة، وهذا موضع الترجمة لأن مولاة ميمونة أعطيت صدقة فلم ينكر عليها النبي ﷺ ، فدلّ على أن موالي أزواجه ﵊ تحل لهم الصدقة كهن لأنهن لسن من جملة الآل. ونقل ابن بطال الاتفاق عليه لكن فيه نظر فقد روى الخلال فيما ذكره ابن قدامة من طريق ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت