فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 8298

٨٩ - باب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الإِمَامِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا

(باب الجمع بين الصلاتين) الظهر والعصر في وقت الأولى (بعرفة) للمسافرين سفر القصر، وقال المالكية: للنسك فيجوز لكل أحد المكي وغيره، وقالي أبو حنيفة: يختص الجمع بمن صلّى مع الإمام حتى لو صلّى الظهر وحده أو بجماعة بدون الإمام لا يجوز وخالفه صاحباه فقالا والمنفرد أيضًا كالأئمة الثلاثة.

(وكان ابن عمر ﵄ ) مما وصله إبراهيم الحربي في المناسك (إذا فاتته الصلاة مع الإمام) يوم عرفة (جمع بينهما) أي بين الظهر والعصر في منزله.

١٦٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ "أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ -عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ - سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ ﵁: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: صَدَقَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ. فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ إِلاَّ سُنَّتَهُ؟ " .

(وقال الليث) بن سعد الإمام مما وصله الإسماعيلي (حدثني) بالإفراد (عقيل) بضم العين وفتح القاف ابن خالد الأيلي (عن ابن شهاب) الزهري (قال: أخبرني) بالإفراد (سالم) هو ابن عبد الله بن عمر (أن الحجاج بن يوسف) الثقفي (عام نزل بابن الزبير) عبد الله ( ﵄ ) بمكة لمحاربته سنة ثلاث وسبعين (سأل عبد الله) بن عمر ( ﵁ ) وعن أبيه (كيف تصنع في الموقف يوم عرفة؟ فقال) له (سالم) ولد ابن عمر: (أن كنت تريد السنّة) النبوية (فهجر بالصلاة) بتشديد الجيم المكسورة أي صلها وقت الهجير شدة الحر (يوم عرفة، فقال: عبد الله بن عمر) أبوه (صدق) سالم (إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة) . بضم السين. قال الطيبي حال من فاعل يجمعون أي متوغلين في السنة ومتمسكين بها قالها تعريضًا بالحجاج.

قال ابن شهاب: (فقلت لسالم) : مستفهمًا له (أفعل ذلك رسول الله ﷺ ؟ فقال سالم: وهل يتبعون في ذلك) بتشديد الفوقية الثانية وكسر الموحدة بعدها عين مهملة من الاتباع (إلا سنته) ؟ على سبيل الحصر بعد الاستفهام أي ما تتبعون في التهجير والجمع لشيء من الأشياء إلا سنته، فسنته منصوب بنزع الخافض، وللحموي والمستملي كما في اليونينية: وهل تبتغون بذلك بمثناتين فوقيتين مفتوحتين بينهما موحدة ساكنة وبالغين المعجمة من الابتغاء وهو الطلب وبذلك بالموحدة بدل في، وللحموي والمستملي كما في فرع اليونينية: يتبعون بالمثناة التحتية بلفظ الغيبة. وقال العيني كالحافظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت