يقضي خلقه قال أذكر أم أنثى شقيّ أم سعيد؟ " فإن قلت: " ذكر " مبتدأ أو خبر؟ قلت: مبتدأ. وقد تخصصّ بثبوت أحدهما إذ السؤال فيه عن التعيين، فصلح الابتداء به. وروي " أذكراً " بالنصب أي أتريد أو أتخلق؟ فإن قلت: أم المتصلة ملزومة بهمزة الاستفهام فأين هي؟ قلت: مقدّرة وجوباً، ووجودها في قرينتها يدل عليه" i.
١٦٩ii - حديث "عَجبتُ للمؤمن إنّ الله تعالى لم يَقْض له قضاء إلا كان خيراً له" .
قال أبو البقاء: "الجيد " إنّ " بالكسر على الاستئناف. ويجوز الفتح على معنى في أن الله، أومن أن الله" iii.
١٧٠- حديث (مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم ببدنة، فقال: ارْكَبْها، قالوا: إنها بَدَنَة. قال: وإِنْ) iv.
قال النووي: "هكذا في جميع النسخ " وإنْ " فقط، أي وإن كانت بدنة" v.
١٧١- حديث (قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر، وكُنَّ أًمَّهاتي يَحْثُثْنني على خدمته) الحديث vi.
قال أبو البقاء: "النون في " كنّ " حرف يدل على جمع المؤنث، وليست اسما مضمراً، لأن " أمهاتي" هو اسم كان، فلا يكون لها اسمان، ونظير النون هنا الواو في قوله: أكلوني البراغيث، والنون في قول الشاعر:
ولكنْ دِيافيٌ أبوه وأمّهُ
بِحَوْرانَ يعْصِرْن السَّليطَ أقاربه vii
وقوله في الحديث (الأيمن فالأيمن) منصوب بفعل محذوف تقديره: قدّموا الأيمن فالأيمن"viii انتهى.