والخطاب إما عام أو لأنس. أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء"i.
١٧٧ - حديث "وما رياضُ الجنة؟ قال: حلق الذكر" ii.
قلت: في النهاية iii "حِلَق" بكسر الحاء وفتح اللام. جمع حَلْقة، مثل قَصْعة وقصَع.
وقال الجوهري iv: "جمع الحَلقة حَلَق بفتح الحاء على غير قياس. وحكى عن أبي عمرو أن الواحد حَلَقة بالتحريك والجمع حَلَق بالفتح. وقال ثعلب: " كلّهم يجيزه على ضعفه". وقال أبو عمرو الشيباني v: "ليس في الكلام حَلَقة بالتحريك إلا جمع حالق" .
١٧٨ - حديث "يقولُ الله لأهْوَن أهل النار عذاباً يوم القيامة، لو أنَّ لك ما في الأرْض مِنْ شيء" vi.
قال الطيبي: "أي لو ثبت. لأن " لو " يقتضي الفعل الماضي، وإذاَ وقعت " أن " المفتوحة بعد " لو " كان حذف الفعل واجباً، لأن ما في " أن " من معنى التحقيق والثبات مُنزَّل منزلة الفعل المحذوف. وقوله: " فأَبَيْت إلا أنْ تُشرك بي" استثناء مفرّغ. وإنما حذف المستثنى منه مع أنه كلام موجب vii لأنّ في الإباء معنى الامتناع، فيكون نفيا معنى، أي ما اخترت إلا الشرك"viii.
١٧٩ - حديث (مرَّ على امْرأة وهى تبكي على قبر، فقال لها: اتّقي الله واصْبري، فقالت له: إليْك عنّي، فإنك لاتُبالي مُصيبتي) ix.
"إليك" اسم فعل بمعنى تنحَّ. وفي حديث المغيرة بن شعبة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل طعاماً ثم أقيمت الصلاة، [فقام] وقد كان توضأ قبل ذلك. فأتيته بماء ليتوضأ منه فانتهرني