فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 171

وقال التوُّرِبشْتي١ في شرح المصابيح: قيل فاعل "سقط " محذوف، أي فوقع في نفسي من التكذيب ما لمَ أقدر على وصفه، ولم أعهد بمثله ولا إذْ كنتُ في الجاهلية.

وقال الطّيبىّ في شرح المشكاة٢: "قد أحسن هذا القائل وأصاب في هذا التقدير، ويشهد له قوله: " فلما رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما غشيني " أي من التكذيب. فَ " مِنْ " على هذا بيانية. والواو في " ولا إذْ كنتُ " لما تستدعى معطوفاَ عليه، و" لا " المؤكدة توجب أن يكون المعطوف عليه منفياً، وهو هذا المحذوف. وهذا أسدّ في العربية من جعل " ولا إذْ كنتُ " صفة لمصدر محذوف، كما قدّره المظهري٣، حيث قال: " يعنى وقع في خاطري من تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم في تحسينه لشأنهما تكذيب أكثر من تكذيبي إياه قبيل الإسلام، لأن واو العطف مانعة، ولو ذهب إلى الحال لجاز على التعسّف ".

قال: " وذكر المظهري أن "عرقاً وفرقاً" منصوبان على التمييز، والظاهر أن يكون "فرقاً" مفعولاً له، أوحالا، لأنه لا يجوز أن يقال: انظر فرقي ".

قال: " وقوله: "فَرَدَدْتُ إليه أنْ هَوِّن على أمتي" .

يجوز أن تكون "أنْ " مفسّرة٤، لما في رددتُ من معنى القول، ويجوز أن تكون مصدرية، وإن كان مدخوله أمراً. وجوّز ذلك صاحب الكشاف نقلا عن سيبويه"٥.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت