ومثال التجريد قوله:
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِه
في بَعْضِ غِرَاتِه يُوافِقُها ١
قال: "واختص كاد وأوشك باستعمال مضارعهما. وسائر أفعال المقاربة لزمت لفظ الماضي" ٢.
قلت: ففي الحديث شاهد للأمرين معاً.
٢٠- حديث: "صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصُّبح فقال: شاهدٌ فلان؟ فقالوا: لا" ٣.
قال أبو البقاء٤: "يريد الهمزة فحذفها للعلم بها. وهو مرفوع بأنه خبر مقدّم. و" فلان " مبتدأ، ويجوز أن يكون " شاهد " مبتدأ لأن همزة الاستفهام فيه مرادة. ولو ظهرت لكان مبتدأ البتة، و" فلان " فاعل يسدّ مسدّ الخبر" . انتهى.
قلت: الحديث أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه بلفظ "أشاهد" بإثبات الهمزة فعرف أن إسقاطها من تصرّف الرواة.
وقوله: "صلّى بنا" .
قال الِطّيبي٥: "أي أمَّنا. والباء إما للتعدية أي جعلنا مصلين خلفه، أو للحال أي صلى ملتبساً بنا" .
وقوله: "ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبْوا" .
يحتمِل أن يكون من باب حذف كان واسمها بعد لو وهو كثير، والتقدير: ولوكان الإتيان حبوًا. ذكره الطّيبي قال: "ويجوز أن يكون التقدير: ولو أتوهما حابين، تسمية بالمصدر مبالغة" .
قوله: "وإنّ الصف الأول على مثل صفّ الملائكة" .
قال الطيبي٦: "قوله " على مثْل " خبر إنّ، والمتعلق كائن" .