فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 39

ولد أحمد شوقي عبد السلام ضيف يوم 13 يناير عام 1910 بمحافظة دمياط (شمال مصر) ، وفي السادسة من عمره التحق بالمدرسة الأولية، وأصيب بالرمد فأجرى له أحد أطباء القرية عملية فاشلة كاد أن يفقد معها عينه اليسرى وفي التاسعة من عمره تركت أسرته القرية وانتقلت إلى مدينة دمياط ثم دخل الكتاب الملحق بجامع البحر وفي أقل من عام حفظ القرآن الكريم كله وأجاد تلاوته وتجويده حيث شهد له شيخه بالعبقرية وتنبأ بتفوقه ثم التحق بالمعهد الديني بدمياط وأبهرته كتابات العقاد ومحمد حسين هيكل وطه حسين.

وفي معهد الزقازيق الديني أكمل د. شوقي تعليمه الأزهري وسط غربة لم يعتدها من قبل وما لبث أن واجه غربة أشد وطأة حين اتجه للقاهرة"حي الحنفي بعابدين"لينتظم مع طلاب"التجهيزية"ثم عرف نظام التعليم الحر بالأزهر والذي يتبع لمن يريد التعلم دون ارتباط على أن يجتاز امتحان العالمية وهو امتحان شفهي صعب يختار موضوعه الأزهري في الفقه أو التفسير أو الشريعة أو غيرها من العلوم فامتحن واجتازه بتفوق.

وقبل نهاية العام الدراسي علم أن كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول -القاهرة الآن- ستفتح أبواب قسم اللغة العربية لقبول بعض خريجي التجهيزية وحملة الثانوية الأزهرية لاستكمال دراستهم بها فسعى د. شوقي للالتحاق بالقسم العربي وحين استقر في الجامعة وتشبع بأفكار أساتذته قرر أن يسير على خطاهم في قراءة دراسات النقد الغربي حتى تتسع خبرته الأدبية ويلم بجميع التيارات النقدية العالمية حتى جاء يوم تخرجه في مايو 1935 ليقف أمام طه حسين ـ عميد الكلية في حينها ـ في امتحان عسير نجح فيه بامتياز.

ولم تقف أحلام الشاب عند هذا الحد بل نال درجتي الماجستير والدكتوراه بتفوق حتى تم تعيينه كمدرس بقسم اللغة العربية وظلت تربطه بتلاميذه وأساتذته علاقات وطيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت