فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 39

وعن تأكيد الدور الثقافي الاجتماعي في الحفاظ على الهوية العربية كان د. ضيف رحمه الله يقول البلاد العربية جميعها عليها أن تعمل جاهدة على إتقان أبنائها الفصحى، ومعالجة التقصير الذي نقع فيه أحيانًا، كما يحدث في بعض المدارس الأجنبية ومدارس اللغات، إذ لابد أن يكون الإشراف عليها كاملًا خاصة في تدريس التاريخ والفصحى، وما يعطى فيها من كتب ومقررات، الفصحى هي لغة العرب الأدبية الرفيعة في جميع بلدانهم، وهي لغة الثقافة والعلم والتعليم في المدارس والجامعات، ولغة الفلسفة والطب والقانون والعلوم الإنسانية، وغير الإنسانية، ولغة كل ما نملك من فكر ودين وحياة روحية.

توازن دراسي:

وعن قضايا التعريب قال \"ضيف \"علينا أن ندرك جيدًا أن تعريب العلوم لا يعني التقليل من أهمية دراسة اللغات الأجنية في الجامعات، بل نحن نطالب بمضاعفة تدريس هذه اللغات حتى يستطيع كل شاب عربي أن يتابع الكتب العلمية الأجنبية باستمرار ويكون هناك توازن بين الدراسة باللغة العربية وتعلم اللغات الأجنبية وهذا ما كان يحدث مع الأجيال السابقة، فأجدادنا كانوا يعرفون اليونانية ويكتبون بالعربية، وكان يطالب العلماء العرب بأن ينقلوا العلوم الأجنبية من حروفها اللاتينية إلى الحروف العربية فحسب، بل المطلوب أن تنتشر وحدة عامة في جميع العلوم بحيث تنمو أقطارها العربية نموًا علميًا جماعيًا، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت