فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 39

د. ضيف يؤكد على أن كل العلوم يمكن تعريبها، وأول ما عني به العرب بعد الفتوح هو أن ينقلوا إلى العربية"الطب الأجنبي"واللغة العربية ليس فيها أي قصور بدليل أنها حملت التراث اليوناني والفارسي والهندي، وظلت قرونًا متتالية تقود الحضارة العالمية بمختلف علومها، وعنها نقلت أوروبا إلى لغاتها في القرن السادس عشر وأخذت في تكوين عصرها الحديث علميًا، وإذا حدث وفشلت إحدى تجارب التعريب فإن هذا يعود إلى القائمين عليه وليس بسبب مبدأ التقريب ذاته، والقضية تحتاج إلى شراكة عربية من كل الدول العربية للقيام بهذا العمل الضخم، الذي يستلزم نفقات وإمكانات كبيرة.

أما عن الألفاظ الغريبة والتي يتشدق بها البعض وخاصة الشباب فكان د. ضيف شديدًا في هذه الزاوية وكان رأيه أن الأمر ليس بغريب وخاصة هذا الجيل الجديد من الشباب وهو يستعد لحياة العالم فيها أصبح قرية صغيرة وهذا ما تقوله أعراض العولمة والإنترنت الذي من خلاله يستطيع الشخص أن يتحاور مع أكثر من شخص في اليوم، ويطوف بلدان العالم وهو لم يزل في حجرته ولكن الغريب أن نتخلى عن لغتنا من أجل ذلك، فيجب أن ننتبه إلى أنه يوجد فارق كبير ما بين المعرفة والتعمق فيها ولكن الظاهرة السلبية فيما يحدث الآن هو أن يتعمد شبابنا التخاطب باللغات الأجنبية وكأن العربية أصبحت لغة المتاحف فقط، ويشير إلى أن للمجامع جهودًا كبيرة ولديها لجان لغوية متخصصة في جميع أنواع المعرفة مع درايتها الكاملة بكل المفردات التي تطرأ ليس فقط على العربية بل على جميع اللغات العالمية.

شوقي ضيف.. فيوضات وملتقى ثقافات

محمد القاسم ... ... ... 12/4/2005 - إسلام أونلاين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت