فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 39

لم أكن أعرف شوقي رحمه الله بذاته ,أو لأنه درسنى ، أو حصل لي شرف زيارته واللقاء به ، كلا بل عرفته بحسن كتبه , حيث كنت أرى كتبه مع طلبة قسم اللغة العربية , لا سيما سلسلة التاريخ المعروفة , التي تبين عمقه وعلمه وقدرته التأليفية والفكرية .

فقلبتها وأطلت النظر فيها , فأسرني بحسن تقريره وإشراقة يراعه ، فقررت امتلاكها وشراء ما تيسر من كتبه ، وكان من أول ما طالعت كتابه ( الفن ومذاهبه ) فقرأته و أعجبت بتمكن الرجل وفهامته الأدبية ، والتاريخية ، مع أنني أختلف معه في بعض مضامين الكتاب ، إلا أنى لا أملك إلا الإذعان واحترام قلمه الرزين ، وعقليته المتدفقة الفاحصة .ولم يكن الأستاذ الفاضل معزولا على قسم اللغة والأدب ، بل له مشاركات أخرى في الثقافة الشرعية منها: محمد خاتم المرسلين , والوجيز في التفسير , وعالمية الإسلام , والحضارة الإسلامية في القرآن والسنة.

إن شوقي ضيف كأي علم متين, أنجبته هذه الأمة المباركة المرحومة من حقه علينا الترحم عليه وإبراز محاسنه والإشادة بدوره التجديدى ، ونشاطه الفكري . ومن القبح بمكان , أن تنسى الأمة دور هؤلاء العلماء المبدعين ، الذي رحلوا ولم ترحل كتبهم ، ومآثرهم كما قال صلى الله عليه وسلم (أو علم ينتفع به )

لا أدري هل نحن في زمن ضاع فيه قدر العلماء ، وذهبت كرامتهم ومكانتهم !!

يكثر الكلام اليوم عن قضايا حقوق الإنسان والمخاطر التي تمارس تجاه هذه القضية ، وأبعاد الظلم الواقع علي الإنسان في المغرب والمشرق ، وفي المشرق الأمر أشد وأنكى بصورة لا تكاد تدرك وتفهم . والسبب سؤالهم بعض الحقوق التي هي لهم , وتفرضها الدولة الإسلامية ، والحياة الحضارية ، وهناك من المفكرين من يري أن هذه الحقوق هي ضرورات وواجبات مستحقة ، لكل مسلم في هذه الحياة ، كالأستاذ محمد عمارة .

وفي ذلك الإنسان يبرز شخص محلى بعقود العلم ولآلئ المعرفة ، كلامه كخرزات عقد يتحدرن حسنا وجودة وجمالا !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت