( إنه العالم الجاد ) الذي ليس له من المكانة إلا علمه وشرف ما آتاه الله من حسن فهم ، وقلم وضاح منير. هذا الذي أهملته الأمة ولم تقم بحقوقه ، ولم تمكنه غاية التمكين ، وتهيئ له منابر التوجيه والتأثير.
هل تحتاج الأمة إلي (جمعية حقوق العلماء أو رعاية شئونهم ) لا أبالغ إذا قلت إننا في عصر ضيع فيه حق العلماء ، ونسيت مآثر المبدعين والمفكرين المجددين . علينا كدعاة وطلبة علم أن نتنادى لإعطاء العلماء حقهم وقدرهم بالمؤسسات والدروس ,وتعليم أبنائنا على مثل ذلك .
لأن العلماء الراسخين في المكان الذي يجعلهم منافذ التغيير والإصلاح والرقي في حياة الأمة .وهوان الأمة من أسبابه الأكيدة غياب دور العلماء والمصلحين وقد يكون من أسبابهم وتقاعسهم , انصراف الأمة عنهم ، وعدم احتفائها بدروسهم ومكانتهم , فيستوحش العالم ويصبح في عزلة اجتماعية ، وانزواء فكري , ليس له أدنى تأثير في حياة الناس .
والمحسن من هذا الصنف ينقطع إلى ميدان التأليف والتحقيق , وتعداد صور التشاؤم والسلبية .
لكننا بتعاوننا الثقافي نستطيع إبراز دور العلماء من خلال ما يلي:
1)تأسيس منظمة أو جمعية تعنى بحقوقهم ، ورد كرامتهم وإعانة الفقراء والمضطهدين منهم .
2)تصميم مواقع إلكترونية مختلفة, تؤسس هذا البناء وتعرف بالعلماء ، وتبث كتبهم ودروسهم .
3)استغلال وسائل الإعلام المختلفة - لاسيما المستقلة - عن أي جهة لتظهر المغمورين وتنشر الصورة الصحيحة . وطغيان الفضائيات الآن يسمح بمثل ذلك ، وبعيدا عن أي ضغوط .
4)تنوير التجار وأرباب الأموال إلى مثل هذا الباب وأنه من طرق البر ، ومن صور الإصلاح المهمة في الحياة الإسلامية والعربية .