البحث:
انظر إلى الطائفة الأولى تجد أنها تشتمل على أمثلة نعم وبئس، وقد سبق لك أن مخصوص نعم وبئس يجوز فيه إِعرابان: الأول: أن يعرب خبرًا لمبتدأ محذوف، والثاني: أن يعرب مبتدأ والجملة قبله خبر له، فإذا جريت في إعرابه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، كان المبتدأ محذوفًا وجوبًا, وهذا أحد المواضع التي يجب فيها حذف المبتدأ.
تأمل الطائفة الثانية تَرَ في آخرها صفاتٍ مرفوعة، كالعادل والخسيس، وكان الواجب أن تتبع كل صفة موصوفها في إعرابه، ولكن لما كان ذكر هذه الصفات غير ضروري لتعيين الموصوف، وكان الغرض منها المدح أو الذم أو الترحم، ساغ قطعها عن موصوفاتها ورفعها على أن تكون كل صفة خبرا لمبتدأ محذوف وجوبًا.
خذ أمثلة الطائفة الثالثة تجد في أول كل منها مصدرًا، وتجد أنّ معنى المثال الأول:"أمري ثبات في شدتي"؛ فكلمة ثبات خبر لمبتدأ محذوف، ويقال نحو ذلك في المثالين التاليين, وهذا من المواضع التي يحذف فيها المبتدأ وجوبًا.
وإذا نظرت إلى أمثلة الطائفة الرابعة رأيتَها مبدوءة بما يشعر بالقسم، بدليل دخول لام القسم على المضارع في كل مثال، وتقدير المثال الأول:"في ذمتي يمين"فالجار والمجرور خبر مقدم، ويمين مبتدأ مؤخر, وهذا أيضًا من المواضع التي يحذف فيها المبتدأ وجوبًا.
القاعدة:
53-يَجِبُ حَذْفُ المبتدأ في أربعة مواضع:
أ- إذا كانَ خَبَرُهُ مَخْصُوصَ نِعْم وَبِئْسَ.
ب- إذا كان خبره نَعْتًا مَقْطوعًا لِلْمَدْح أو الذم أو التَّرَحُّم.