فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 952

يقال في المثال الثاني. ومن ذلك يرى أن ما بعد"إنما"أو"ما"هو المقصور؛ فإذا أردت أن تقصر المبتدأ على الاتصاف بالخبر وجب تقديم المبتدأ.

أما الطائفة الثالثة فالخبر فيها جملة فعلية، فعلها يرفع ضميرًا مستترًا يعود على المبتدأ, فلو أخر المبتدأ لالتبس بالفاعل، مع أننا لا نريد أن نأتي بجملة فعلية، بل إن لنا غرضًا خاصًّا في التعبير بجملة اسمية؛ لذا وجب تقديمه.

ويشاهد في الطائفة الأخيرة أن المبتدأ والخبر معرفتان أو نكرتان متساويتان في التخصص، فلو أخرنا المبتدأ فيها لالتبس بالخبر، مع أن المقصود أن يحكم على المبتدأ لا أن يحكم به، ففي المثال الأول إذا عَرفَ من تحدثه عليًّا ولكنه لم يعرف أنه صديقك قلت: علي صديقي، أما إذا عرف أن لك صديقًا ولكنه لم يعرف اسمه فيجب أن تقول: صديقي علي، وفي مثل هذه الحال يجب تقديم المبتدأ.

القاعدة:

55-يجبُ تقديمُ المبتدأ في أربعة مواضع:

أ- إذا كان المبتدأ من الألفاظ التي لَهَا الصَّدَارَةُ، وهي: أسْماءُ الاسْتِفْهَام، والشَّرْطِ, وما التعجبية، وكم الْخَبَرِيَّةُ، وَضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَالْمُقْتَرِنُ بلاَمِ الابْتدَاءِ، وَالْمَوْصُولُ الَّذِي اقْتَرَنَ خَبَرُهُ بِالْفاءِ.

ب- إذا كان المبتدأ مقْصُورًا عَلَى الْخَبَرِ.

ج- إذا كان خَبَرُ الْمُبْتَدَأ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً, فَاعِلُهَا ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ يعُودُ عَلَى الْمُبْتَدَأ.

د- إذَا كان المُبْتَدَأُ وَالْخَبَرُ مَعْرِفَتَيْنِ, أَوْ نَكِرَتَينِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ في التَّخَصُّص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت