فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 952

وإذا نظرت إلى أمثلة الطائفة الثانية رأيت فيها قَصْرًا، ولما كانت الكلمات التالية"لإنما"و"ما"هنا هي الصفات كان القَصرُ قصرَ صفة على موصوف؛ فإذا قلت: إنما الشاعر البحتري, فإنك تقصد أن صفة الشاعرية مقصورة على البحتري لا يتصف بها غيره، تريد بذلك المبالغة، فالمحكوم عليه في الأمثلة وهو المبتدأ متأخر، والمحكوم به وهو الخبر متقدم، ولما كان المبتدأ مقصورًا عليه وجب تأخيره وتقديم الخبر.

وعند تأمل الأمثلة في الطائفة الثالثة ترى أنها مبدوءة بظرف، أو جار ومجرور، وهي كما تعلم أخبار مقدمة، وترى أيضًا أن مبتدآتها نكرات، فلو قدمنا أحدها وقلنا: سيارة عندي لظن السامع أن الكلام لم يتم, وأن كلمة"عندي"ليست خبرًا بل صفة؛ لأن النكرة أحوج إلى الصفة منها إلى الخبر, لهذا وجب تقديم الخبر إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا، والمبتدأ نكرة غير مخصصة بوصف أو إضافة.

وإذا رجعت إلى أمثلة الطائفة الأخيرة رأيتَها مبدوءة بجار ومجرور وهو خبر مقدم، ورأيت المبتدأ بكل مثال يشتمل على ضمير يعود على بعض الخبر، فلو قدم المبتدأ وقلنا مثلًا:"ثوابها في الفضيلة"لعاد الضمير على متأخر في اللفظ والرتبة؛ لهذا وجب تقديم الخبر في الأمثلة وأشباهها.

القاعدة:

56-يجبُ تَقْدِيمُ الْخَبَر عَلَى المُبْتَدَأ في أربعة مواضع:

أ- إذا كان الخبر من الألفاظ التي لهَا الصَّدَارَةُ.

ب- إذا كان المبتدأ مقْصُورًا عَلَى الْخَبَرِ.

ج- إذا كان الْخَبَرُ ظَرْفًا أَوْ جارا ومجرورا, والمبتدأ نكرة غير مُخَصَّصة.

د- إذَا عَادَ على بعض الخبر ضميرٌ في الْمُبْتَدَأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت