فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 952

البحث:

إذا تأملت الأمثلة السابقة كلها رأيت كل مثال فيها يتأَلف من كلمتين مسبوقتين بنفي أو استفهام، وإذا رجعت النظر رأيت الكلمة الأولى اسمًا مشتقًُّا من المصدر؛ فهي أسم فاعل أو اسم مفعول، وهذان يعملان عمل الفعل, فيرفعان الفاعل ونائب الفاعل.

وإذا نظرت إلى أمثلة الطائفة الأولى رأيت الاسم المشتق مفردًا والاسم التالي مفردًا كذلك، ورأيت أنك تستطيع أن تقول:"ما مسافر أخوك"، وأن تقول:"ما أخوك مسافر"ومن ذلك يظهر لك أنه يجوز أن تعرب"مسافر"مبتدأ"وأخوك"فاعلًا سد مسد الخبر، وأن تعرب"أخوك"مبتدأ مؤخرًا و"مسافر"خبرًا مقدمًا، وتستطيع في المثال الثالث أن تقول:"ما مخذول المثابر"وأن تقول:"ما المثابر مخذول"فلك أن تعرب"مخذول"مبتدأ"والمثابر"نائب فاعل؛ لأن اسم المفعول مشتق من مصدر المبني للمجهول فيرفع نائب الفاعل، وهذا النائب عن الفاعل سَدَّ مسد الخبر؛ ولك أن تعرب"المثابر"مبتدأ مؤخرًا"ومخذول"خبرًا مقدمًا, وقس على ذلك أشباهه.

وعند الرجوع إلى الطائفة الثانية ترى المشتق مفردًا معتمدًا على نفي أو استفهام, ولكن تاليه مثنى أو مجموع، فهل يجوز في مثل هذه الأمثلة الإعرابان السابقان؟

لا؛ إِذ لا يجوز لك أن تقول:"ما أخواك مسافر"لأنه يشترط في الخبر أن يطابق المبتدأ، فالواجب في الإعراب هنا أن يعرب المشتق مبتدأ وما بعده فاعلا أو نائب فاعل سد مسد الخبر.

وإذا تأملت أمثلة الطائفة الأخيرة، وجدت أن المشتق فيها اعتمد على نفي أو استفهام، وطابق ما بعده في التثنية والجمع، وإذا أردت إعراب المثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت