الأمثلة المتقدمة كلها صفات مشبهة باسم الفاعل، الثلاث الأولى منها محلاة بأل، والثلاث الأخيرة مجردة منها.
وإذا تأملت كل صفة من هذه الصفات سواء أكانت محلاة بأل أم مجردة منها، وجدتها عاملة فيما بعدها، ووجدت المعمول على ثلاث حالات: فتارة يكون مرفوعًا، وتارة يكون منصوبًا، وتارة يكون مجرورًا؛ أما الرفع فعلى الفاعلية، وأما النصب فعلى شبه المفعولية إن كان معرفة1، وعليه أو على التمييز إن كان نكرة، وأما الجر فبالإضافة، وكل ذلك ظاهر في الأمثلة.
ومما تقدم ترى أن هذه الصفة تعمل فيما بعدها عمل اسم الفاعل المتعدي لواحد، فهي شبيهة به في عمله، وهذا أحد وجوه التسمية التي وعدناك بذكرها.
القاعدة:
134-تَعْمَلُ الصِّفةُ المُشَبَّهَة عَمَلَ اسم الفاعل المُتَعَدِّي لِوَاحدٍ2.
135-يَأتي معمول الصفة المشبهة على ثلاث حالات:
أ- أن يكون مَرْفُوعًا على الفَاعِليَّةِ.
ب- أن يكون منْصُوبًا على شِبْهِ المفعولية إن كان معرفة، وعليه أو على التمييز إن كانَ نكِرَةً.
ج- أنْ يَكُونَ مَجْرُورًا بالإضافة3.
1 لم يكن مفعولا به؛ لأن فعل الصفة المشبهة لازم والفعل اللازم لا يَنْصِبُ مفعولًا به, فكذلك كل ما أَخِذَ مِنْ مصدره.
2 كل اسم فاعل أو مفعول قصد منه الثبوت يُعطَى حكم الصفة المشبهة في العمل من غير تغيير في صيغته، كحاد البصر، ومشرق الجبين، ومفتول الذراعين.
3 يمتنع الجر إذا كانت الصفة بأل وليست مثناة ولا جمعَ مذكر سالما، ومعمولها خَالِيًا مِنْ ألْ ومن الإضافة إلى المحلى بها كما تقدم لك في باب الإضافة, فلا يصح أن تقول: أنت القوي قلب, بالجر.