فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 952

تأمل أمثلة القسم الأول تجد أنها تشتمل على فعل أو اسم فعل ماضٍ، أو وصف مشتق هو اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وتجد أن بكل واحد من هذه ضميرًا مستترًا يعود على ما قبله تقديره هو أو هي، ولو أنك وضعت اسمًا ظاهرًا مكان هذا الضمير في أمثلة غير هذه لوجدت ذلك سائغًا, كأن تقول: يغرد الطائر، وتشرف الفتاة، إلى نحو ذلك. هذا الضمير الذي يصح أن يحل محله اسم ظاهر يكون استتاره جائزًا.

وإذا تأملت أمثلة القسم الثاني، رأيتها تشتمل على أفعال, وأسماء أفعال للمضارع، والأمر، ومصدر نائب عن فعله، ورأيت بها ضمائر مستترة تقديرها أنت، أو أنا، أو نحن، وهذه الضمائر لا يصلح أن يحل محلها اسم ظاهر؛ لذلك كانت مستترة وجوبًا.

وأمثلة القسم الثالث تشتمل على أفعل التفضيل، وضميرهُ المستترُ في هذا المثال ونحوه لا يحل محله الاسم الظاهر، ثم على فعل الاستثناء وهو"ما عدا"وعلى فعل التعجب، وعلى"نِعم"ومثلها"بئس"، وهذه لم يُسَوِّغ العرب أن يحل الاسم الظاهر محل ضمائرها؛ لذلك كان الاستتار فيها واجبًا.

القاعدة:

173-الضَّمِيرُ الْمُسْتَترُ جَوازًا هُوَ الَّذِي يَصِحُّ أن يحل محله الاسْمُ الظَّاهِرُ، ويُلحظ في فِعْلِ الْغَائِبِ والْغَائِبَةِ، واسْمِ الْفِعْلِ الْماضِي، واسم الْفاعل، واسم المفعول، والصفة الْمُشبَّهَةِ.

174-الضميرُ الْمُسْتَتِرُ وُجُوبًا هُوَ الَّذِي لا يصح أن يحل الاسم الظاهر مَحَلّهُ، وَيُلْحَظُ في أمرِ الْوَاحِدِ، والْمُضَارِعِ الْمَبْدُوءِ بتاءِ خطَابِ الْوَاحِدِ، أوِ الهَمْزَةِ، أو النُّونِ، وفي اسم فعْلِ المُضَارِعِ والأَمْرِ، وأفْعَلَ التَّفْضِيل، وأفعالِ الاسْتِثناء، وأفْعَلَ في التَّعَجُّبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت