ولهذا حُتِّم على صاحبه بالخلود بالعذاب وحرمان الثواب ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ (١) ، وهذه الآية الكريمة في حق غير التائب وأما التائب فإنه يغفر له الشرك فما دونه كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ (٢) ، أي لمن تاب إليه وأناب " (٣) .
قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (٤) .
قال ابن جرير ﵀: " إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة، أن يسكنها في الآخرة، ومأواه النار "، يقول: ومرجعه ومكانه الذي يأوي إليه ويصير في معاده، من جعل لله شريكًا في عبادته نارُ جهنم وما للظالمين" ، يقول: وليس لمن فعل غير ما أباح الله له، وعبد غير الذي له عبادة الخلق من أنصار "، ينصرونه يوم القيامة من الله، فينقذونه منه إذا أورده جهنم" (٥) .