وليعلم أن العلماء رحمة الله علينا وعليهم جعلوا من المرفوع قول الصحابي: (كنا نفعل كذا) مما لا مجال للرأي فيه (١) ، على القول بإطلاق الرفع، من غير تفريق فيه بين ما أضيف إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما لم يضف، قال النووي رحمة الله علينا وعليه: وهو قوي من حيث المعنى (٢) واعتمده الإمامان: البخاري ومسلم في صحيحيهما، كما ذكر ذلك ابن حجر وقال: وأكثر منه البخاري (٣) ، وكذا إذا قال: (من السنة كذا (٤) ، أو أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا) فقد حكي الإجماع على أنه حديث مسند (٥) .
من أمثلة ذلك:
١ - قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: (من أتى ساحر ا ... ) وقول أبي هريرة - رضي الله عنه - لمن خرج من المسجد بعد الأذان: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -) (٦) .