الصفحة 7 من 29

3-والطاغوت لغة:- مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد لقوله تعالى: {إنّا لما طغا الماء حملناكم في الجارية} وأما شرعًا هو:- (( ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لايعلمون أنه طاعة لله فهذه طواغيت العالم، إذاتأملتها وتأملت أحوال الناس معها، رأيت أكثرهم ممن أعرض عن عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى طاعة الطاغوت ومتابعته ) ). (( 1)

4-وصفة الكفربالطاغوت تتحقق بخمسة أشياء قد استخلصهاالإمام المجدد محمدبن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وهي:-

اعتقاد بطلان عبادة غير الله.

تركها.

بغضها.

تكفير أهلها.

معاداتهم في الله.

والدليل قوله تعالى:- {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا بُرَءاءُ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده} إذًا فمن لم يحقق هذه الصفة لم يكن مؤمنًابالله كافرًا بالطاغوت بل العكس لأن الإيمان بالطاغوت والإيمان بالله ضدان لايجتمعان في قلب إنسان أبدًا إذ لايمكن أن يوصف الشخص بأنه مشرك وموحد في نفس الوقت بل لابد له من أحد الوصفين لامحالة إذ لاثالث لهما لقوله تعالى:- {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن}

وقوله {إنا هديناه السبيل إما شاكرا ًوإما كفورًا} . (2)

(1) قاله العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين: (1 / 58 - 59) . [تحقيق البغدادي] .

(2) راجع مجموعة التوحيد (1/14،8 4) , والدرر السنية في الأجوبة النجدية (2/359, 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت