الصفحة 559 من 713

[عود إلى عمران قرطبة]

وقد أبعدنا عمّا كنّا بصدده من ذكر قرطبة أعادها الله للإسلام، فنقول: قال بعض من أرّخ الأندلس:

انتهت مساجد قرطبة أيّام عبد الرحمن الداخل إلى أربعمائة وتسعين مسجدًا، ثم زادت بعد ذلك كثيرًا كما يأتي ذكره.

وقال بعضهم (1) : كانت قرطبة قاعدة الأندلس، وأم المدائن، وقرارة الملك، وكان عدد شرفاتها أربعة آلاف وثلاثمائة، وكانت عدّة الدور في القصر الكبير أربعمائة دار ونيّفًا وثلاثين، وكانت عدّة دور الرعايا والسّواد بها الواجب على أهلها المبيت في السور مائة ألف دار وثلاثة عشر ألف دار، حاشا دور الوزراء وأكابر الناس والبياض.

ورأيت في بعض الكتب أن هذا العدد كان أيام لمتونة والموحّدين، قال: وكانت ديار أهل الدولة إذ ذاك ستة آلاف دار وثلاثمائة دار، انتهى.

وعدد أرباضها ثمانية وعشرون، وقيل: واحد وعشرون، ومبلغ المساجد بها ثلاثة آلاف وثمانمائة وسبعة وثلاثون مسجدًا، وعدد الحمّامات المبرزة للناس سبعمائة حمّام: وقيل ثلاثمائة حمّام.

وقال ابن حيان: إن عدّة امساجد عند تناهيها في مدة ابن أبي عامر ألف وستمائة مسجد، والحمامات تسعمائة حمام (2) .

وفي بعض التواريخ القديمة: كان بقرطبة في الزمن السالف ثلاثة آلاف مسجد وثمانمائة وسبعة وسبعون مسجدًا - منها بشقندة ثمانية عشر مسجدًا - وتسعمائة حمّام وأحد عشر حمّامًا، ومائة ألف دار وثلاثة عشر ألف دار للرعية خصوصًا، وربما نصف العدد أو أكثر لأرباب الدولة وخاصتها، هكذا نقله

(1) انظر أزهار الرياض 2: 272.

(2) دوزي: ستمائة حمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت