بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
1 ... الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي قَدْ أَخْرَجا
... نَتائِجَ الفِكْرِ لأَرْبابِ الحِجَا
2 ... وَحَطَّ عَنْهُمْ مِنْ سَمَاءِ العَقْلِ
... كُلَّ حِجَابٍ مِنْ سَحابِ الجَهْلِ
3 ... حَتى بَدَتْ لَهُمْ شُمُوسُ المَعْرِفةْ
... رَأَوْا مُخَدَّراتِها مُنْكَشِفَةْ
4 ... نَحْمَدُهُ جَلَّ عَلى الإِنْعامِ
... بِنِعْمَةِ الإِيمانِ وَالإِسْلامِ
5 ... مَنْ خَصَّنا بِخَيْرِ مَنْ قَدْ أَرْسَلا
... وَخَيْرِ مَنْ حَازَ المَقامَاتِ العُلَى
6 ... مُحَمَّدٍ سَيِّدِ كُلِّ مُقْتَفَى
... العَرَبِيِّ الهَاشِمِيِّ المُصْطَفى
7 ... صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ ما دامَ الحِجا
... يَخُوضُ مِنْ بَحْرِ المَعاني لُجَجا
8 ... وآلِهِ وَصَحْبِه ذَوِي الهُدَى
... مَنْ شُبِّهُوا بَأَنْجُمٍ في الاهْتِدا
9 ... وَبَعْدُ فَالمَنْطِقُ لِلْجَنَانِ
... نِسْبَتُهُ كَالنَّحْوِ لِلِّسانِ
10 ... فَيَعْصِمُ الأفكارَ عَنْ غَيِّ الخَطا
... وَعَنْ دَقيقِ الفَهْمِ يَكْشِفُ الغِطَا
11 ... فهَاكَ مِنْ أُصُولِهِ قَواعِدا
... تَجْمَعُ مِنْ فُنُونِهِ فَوائِدا
12 ... سَمَّيْتُهُ بِالسُّلَّمِ المُنَوْرَقِ
... يُرْقَى بِهِ سَماءُ عِلْمِ المَنْطِقِ
13 ... وَاللَّهَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَالِصَا
... لِوَجْهِهِ الكَريمِ لَيْسَ قالِصَا
14 ... وَأَنْ يَكونَ نافِعًا لِلْمُبْتدي
... بِهِ إِلى المُطَوَّلاتِ يَهْتدي
?فَصْلٌ في جَوازِ الاشْتِغَالِ بهِ?
15 ... وَالخُلْفُ في جَوازِ الاشْتِغالِ
... بِهِ عَلى ثَلاثَةٍ أَقْوالِ
16 ... فَابْنُ الصَّلاحِ وَالنَّواوي حَرَّما
... وَقالَ قَوْمٌ يَنْبَغي أَنْ يُعْلَما
17 ... وَالقَوْلَةُ المَشْهُورَةُ الصَّحِيحةْ
... جَوَازُهُ لِسالِمِ القَريحَةْ
18 ... مُمَارِسِ السُّنَّةِ وَالكِتابِ
... لِيَهْتَدي بِهِ إِلى الصَّوابِ