الصفحة 387 من 1291

كنتم أهدى منه سبيلا، ويوشك أن يدخل في دينكم فأنزل الله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُم} .

ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد1 في قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُم} قال: حجتهم قولهم قد راجعت قبلتنا.

ومن طريق سعيد عن قتادة2 {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} : هم مشركو قريش فكانت حجتهم أن قالوا: سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا فنزلت.

ومن طريق سنيد بن داود بسنده إلى عطاء3 وعن مجاهد نحو ذلك4.

وذكر يحيى بن سلام عن أنس5 قال: أخبره أنه لا يحول عن الكعبة إلى غيرها أبدا فيحتج عليه محتج بالظلم كما احتج عليه مشركو العرب6.

2"3/ 202""2303"وقد اختصر في النقل.

5 وضع الناسخ عليه إشارة لحق وفي الهامش.* ولم أدر لم!

6 لم أجد قول أنس هذا وقد رجعت إلى تفسير مقاتل والطبري والسمرقندي والماوردي والزمخشري وابن الجوزي والرازي والقرطبي والبيضاوي والنسفي والخازن وأبي حيان وابن كثير والسيوطي والآلوسي.

ورأيت في"تفسير الماوردي""1/ 171"في تفسير قوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ} قوله:"أفاد كل واحد من الأوامر الثلاثة مع استوائها في التزام الحكم فائدة مستجدة: أما الأمر الأول فمفيد لنسخ غيره، وأما الأمر الثاني فمفيد لأجل قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} أنه لا يتعقبه نسخ وأما الأمر الثالث فمفيد أن لا حجة عليهم فيه، لقوله: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت