فهرس الكتاب
94-قوله ز تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه} .
قال عبد بن حميد: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا وهيب بن خالد، عن ابن شبرمة -هو عبد الله- عن الشعبي قال: لما نزلت {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين} أفطر الأغنياء وأطعموا، وحصل الصوم على الفقراء، فأنزل الله عز وجل {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه} وهذا مرسل صحيح السند.
وأخرج أيضا من طريق محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه فِدْيَة} قال: نسختها الآية التي تليها. وهذا أيضا مرسل وسنده معدود في أصح الأسانيد1.
95-قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} .
أخرج الطبري2 من طريق خيثمة عن أنس أنه سأله عن الصوم في السفر، فقال: قد أمرت غلامي أن يصوم فأبى، قلت فأين قول الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} فقال: نزلت ونحن يومئذ نرتحل جياعا، وننزل على غير شبع ونحن اليوم نرتحل شباعا وننزل على شبع3.
1 انظر في هذه المسألة"علوم الحديث"لابن الصلاح"ص12"و"الموقظة"للذهبي"ص24-26"، و"فتح الباري""1/ 277، 504، 3/ 11، 210، 403، 4/ 236، 317، 10/ 32".
ملاحظة: أفدت هذا التتبع من كتاب"توجيه القاري إلى القواعد والفوائد الأصولية والحديثية والإسنادية في فتح الباري"جمعه ورتبه حافظ ثناء الله الزاهدي"للحافظ"ص161-163"."
وانظر كذلك"النكت على ابن الصلاح"للحافظ"1/ 247-262"و"قواعد التحديث"للقاسمي"ص80-81".
3 موقوف، وخيثمة هو ابن أبي خيثمة البصرى قال في"التقريب":"197""لين الحديث"ورجح أحمد شاكر في تخريج الطبري أنه ثقة وهذا الخبر ذكره السيوطي"1/ 461"وزاد نسبته إلى عبد الحميد والنسائي، قال أحمد شاكر:"ولم أجده في النسائي ولعله في"السنن الكبرى"، قلت: عزاه في"التحفة""1/ 217"إلى كتاب"التفسير"وهو فيه"ص16"الرقم"40"، وهو تفسير وليس بسبب نزول."