الصفحة 488 من 1291

الجاهلية بعرفة1.

وأخرج عبد بن حميد من طريق هشام بن حسان2 عن الحسن البصري قال: لما فرض الله الحج كان الرجل يكره أن يدخل في حجه تجارة وكانت قريش تجارا فشق ذلك عليهم فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت هذه الآية {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} فمن شاء حمل3 ومن شاء ترك.

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد4 من طريق محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير قال: كان التجار يسمون الداج5

1 ذكر هذا في"الفتح""3/ 594"أيضًا وزاد:"ولا منى"وهذه الزيادة ليست في"تفسير الطبري"المطبوع، ثم نقل عن الحاكم في"المستدرك"من طريق عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس: إن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج، فخافوا البيع وهم حرم، فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} في مواسم الحج"قال: فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرؤها في المصحف"انظر"المستدرك""2/ 276-277"وليس فيه الجملة الأخيرة وانظر"الفتح""3/ 594-595"ففيه كلام على هذه القراءة.

2 في"التقريب""ص572":"ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل: كان يرسل عنهما".

3 وضع الناسخ عليها: ط.

4 والطبري أيضا"4/ 167""3780".

5 في الأصل: الراح دون تنقيط والتصحيح من الطبري في"القاموس"مادة دج"ص240".

"الداج"المكارون والأعوان والتجار، ومنه الحديث: هؤلاء الداج وليسوا بالحاج"."

وعلق المحقق نقلًا من"تاج العروس"للزبيدي بقوله:

"أي: المروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما"، رأى قومًا في الحج لهم هيئة أنكرها، فقال: هؤلاء الداج وليسوا بالحاج"وقال أبو عبيد: هم الذين يكونون مع الحاج مثل الإجراء والخدم وما أشبههم، قال: فأراد ابن عمر: هؤلاء لا حج لهم، وليس عندهم شيء إلا أنهم يسيرون ويدجون. وعن أبي زيد: الداج: التباع والجمالون، والحاج أصحاب النيات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت