الصفحة 850 من 1291

1-قال عبد الرزاق1 عن معمر عن قتادة: كان الرجل في الجاهلية يعاقد الرجل فيقول: دمي دمك وهدمي هدمك2 وترثني وأرثك وتطلب3 بي وأطلب بك، فلما جاء الإسلام بقي منهم ناس، فأمروا أن يورثوهم4 نصيبهم من الميراث وهو السدس ثم نسخها: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} 5.

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق حصن عن أبي مالك في قوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} قال: هو حليف القوم يقول أشهدوه أمركم.

وأخرج ابن أبي حاتم6 من طريق السدي عن أبي مالك في هذه الآية: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} قال: كان الرجل في الجاهلية يأتي القوم فيعقدون له أنه رجل منهم إن كان ضر أو نفع أو دم فإنه فيه مثلهم، ويأخذون له من أنفسهم مثل الذين يأخذون منه، فكانوا إذا كان قتال قالوا: يا فلان أنت منا فانصرنا، وإن كانت مشقة7 قالوا أعطنا أنت منا، وإن نزل به امر أعطوه وربما منعه بعضهم ولم ينصروه كنصرة بعضهم بعضا فتحرجوا من ذلك فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} قال:"أعطوهم مثل الذي تأخذون منهم".

وقال مقاتل8 كان الرجل يرغب في الرجل فيحالفه بأن يعاقده على أن يكون

1 في"تفسيره""ص43"وعنه الطبري"8/ 275-276""9270".

2 في عبد الرزاق: ذمتي ذمتك وعزمي عزمك وعن الهدم انظر تعليق الأستاذ محمود شاكر في هامش الطبري.

3 الأصل: واطلب وهو تحريف.

4 فيه: يؤتوهم.

5 سورة الأنفال الآية"75".

6 ومن قبله الطبري"8/ 280""9287"وبين السياقين خلاف.

7 لم تنقط في الأصل، ولعل الأصح: مسغبة.

8 في"تفسيره""1/ 234"وفي النقل اختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت