فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 262

تناقضات الحركة, القائلة ان الحركة عبارة عن سلسلة من التناقضات.

فالشيء المتحرك في كل لحظة هو في نقطة معينة وليس هو في تلك النقطة,

ولذلك تعتبر الماركسية الحركة نقضا لمبدأ الهوية.

فكان من نتيجة هاتين الفكرتين ان الحقيقة والخطأ يجتمعان وليس بينهما تعارض مطلق, ذلك ان الحقيقة لما كانت في حركة, وكانت الحركة تعني

التناقض المستمر فالحقيقة اذن حقيقة وليست بحقيقة بحكم تناقضاتها الحركية.

وقد تبينا فيما قدمناه, مدى خطأ الفكرة الاولى عن حركة الحقيقة

وتطورها. وسوف نعرض بكل تفصيل للفكرة الثانية عند تناول الديالكتيك

بالدرس المستوعب في المسالة الثانية (المفهوم الفلسفي للعالم) , وسوف يزداد

وضوحا عند ذاك الخطا والاشتباه في قوانين الديالكتيك بصورة عامة, وفي

تطبيقه على الفكرة بصورة خاصة.

ومن الواضح ان تطبيق قوانين الديالكتيك من التناقض والتطور على

الافكار والحقائق بالشكل المزعوم, يؤدي الى انهيار القيمة المؤكدة لجميع

المعارف والاحكام العقلية مهما كانت واضحة وبديهة. وحتى الاحكام المنطقية

او الرياضية البسيطة تفقد قيمتها, لأنها تخضع ـ بموجب التناقضات المحتواة

فيها على الراي الديالكتيكي ـ لقوانين التطور والتغير المستمر, فلا يؤمن على ما ندركه الآن من الحقائق ـ نظير 2+2=4 والجزء اصغر من الكل ـ ان يتغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت