فهرس الكتاب
النسبي لعدة من الفلاسفة الماديين المحدثين الذي مهد للنسبية التطورية التي نادت بها المادية الديالكتيكية.
أ ـ نسبية كانت:
يجب ان تعرف قبل كل شيء ان الحكم العقلي عند (كانت) على
قسمين:
احدهما: الحكم التحليلي, وهو الحكم الذي يستعمله العقل لاجل
التوضيح فحسب, كما في قولنا: الجسم ممتد, والمثلث ذو اضلاع ثلاثة. فان
مرد الحكم هنا الى تحليل مفهوم الموضوع (الجسم او المثلث) , واستخراج
العناصر المتضمنة فيه ـ كالامتداد المتضمن في مفهوم الجسم, والاضلاع الثلاثة المتضمنة في مفهوم المثلث ـ وردها الى الموضوع. والاحكام التحليلية لا تتحفنا بمعرفة جديدة للموضوع, ولا تقوم الا بدور التفسير والتوضيح.
والآخر: الحكم التركيبي, وهو الذي يزيد محموله شيئًا جديدًا على
الموضوع, كما في قولنا: الجسم ثقيل, والحرارة تمدد الفلزات, و 2+2=4
فان الصفة التي نسبغها على الموضوع في هذه القضايا ليست مستخرجة منه بالتحليل, وانما تضاف فتنشأ بسبب ذلك معرفة جديدة لم تكن قبل ذلك.
والاحكام التركيبية, تارة تكون أحكامًا اولية, واخرى تكون أحكامًا ثانوية. فالاحكام الاولية هي الاحكام الثابتة لدى العقل قبل التجربة, كالاحكام
الرياضية نظير قولنا: الخط المستقيم اقرب مسافة بين نقطتين. وسوف يأتي ما
هو السبب في كونها كذلك. والاحكام التركيبية الثانوية هي الاحكام الثابتة في العقل بعد التجربة, نظير الحكم بان ضوء الشمس يسخن الحجر وان كل
جسم له وزن.
وتتلخص نظرية (كانت) عن المعرفة, في تقسيم المعارف او الاحكام