فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 648

كان لحسن الحظ أن احتفظت الأيام باسم مهندس مجموعة زوسر المعمارية في سقارة وصاحب الفصل في تصميمها وهو إيمحوتب الذي سجل من ألقابه في عهد ملكه ألقابًا تدل على أنه كان أمينًا لأختام الوجه البحري، وتاليًا للملك أو الأول لدى الملك، وناظرًا على القصر العالي، ومهندسًا، ومسجلًا للحوليات، وكبيرًا للرائين. وكان اللقب الأخير لقبًا مميزًا لكبار كهنة مدينة عين شمس ذات الشهرة الفكرية القديمة1.

واحتفظت أجيال المصريين بذكرى إيمحوتب قرونًا طويلة، وجعله المتعلمون في الدولة الحديثة على رأس أهل الحكمة والتعاليم، واعتبروه من رعاة المثقفين، واستحبوا أن يسكبوا قطرات من الماء من الأواني الصغيرة المتصلة بمحابرهم مع التمتمة باسمه؛ تبركًا به كلما هموا بكتابة أمر خطير. ثم زادوا فقدسوه في عصورهم المتأخرة واعتبروه ولدًا للإله بتاح رب الفن والصناعة, وأخيرًا ذكره الإغريق المتمصرون باسم إيموتس واعتبروه ربًّا للشفاء. وشاد له مريدوه على هذا الاعتبار مقصورة فوق المسطح العلوي لمعبد حاتشبسوت في الدير البحري. وشبهوه كما روى مانيتون بالمعبود الإغريقي أسخليبيوس راعي الطب والحكمة عندهم. ومجدوه لمهارته الطبية، ولمهارته في الأدب والكتابة، ولأنه كان أول من استخدم الحجر المنحوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت