فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 648

ولكن ما لبثت الفتن الأهلية أن عادت بعد عهده، ومزقت وحدة آشور وأضعفت هيبتها، فأفلت منها ما كان قد هادنها أو والاها من بلاد الشام، وتراجعت الجيوش الآشورية مدحورة أمام تقدم نفوذ سارديوس وأرجستوس حاكمي أورارتو، وابتدأت أسباب التقارب بين البطائح الجبلية الشمالية والشمالية الشرقية وبين الماذبين، وانتهزت بابل المغلوبة على أمرها الفرصة فاستعادت انفصالها عن العجلة الآشورية، وإن ظلت على حالها من الضعف القديم.

وفي حمأة هذه المشكلات الداخلية والخارجية سجلت النصوص الآشورية حدوث كسوف كلي للشمس وافق عام 763ق. م، ورتبت عليه ما شاءت من تعليقات عقائدية وخرافية1. وفي هذه الظروف كذلك طويت صفحة المرحلة الأولى من العصر الآشوري الحديث.

1 انظر جون هامرتون: المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت