الصفحة 10 من 24

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد أحمد الله تعالى على نعمه التى تترى، وأشكره على مزيد إنعامه علينا دنيا وآخرة، والصلاة والسلام على من جعل دعوته شفاعة لنا يوم القيامة ذخرًا، وعلى آله وأصحابه الذين نالوا به أعلى مقام أعظم به فخرًا، فهذه عجالة للقاصر الباع، القليل الإطلاع، فمن لي في الأنام ضارع، ولم يحمل رماح الحفظ على عاتقه، ولا بين فرسان الحفاظ بسهام الإصابة صارع.

انتقيتها من كتاب الحافظ الشهير العالم الكبير أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي [1] ، متعه الله بالنظر إليه وجعله ممن بظل عرشه يأوى، في الخصال الموجبة للظلال [2] ، فإنه رحمه الله تعالى قد أجاد، ومدّ ساعد الجد حتى أفاد فوق ما استفاد.

روى الشيخان والنسائي والطيالسي عن أبي هريرة والإمام مالك في الموطأ، ومن طريقه مسلم والترمذي عن أبي هريرة أو أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (سبعة يظلهم الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وافترقا عليه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، ورجل دعته

(1) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان شمس الدين أبو الخير السخاوي المصري الشافعي، ولد سنة 830، ت 902هـ بجوار المدينة المنورة، ومن مؤلفاته: القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع، الخصال الموجبة للضلال، كشف الظنون عن أسامي الكتب والظنون، مصطفى القسطنطيني 6/ 219، 220، 221.

(2) ورد في كشف الظنون باسم الخصال الموجبة للضلال 6/ 220، والذي أراه والله أعلم ما ذكر في هذه المخطوطة وهو الخصال الموجبة للظلال، فالظلال جمع ظل، وهو الذي يتناسب مع جميع الأحاديث الواردة، ذلك الموضوع وهو سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله - والله أعلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت