الصفحة 23 من 24

ثلاثة سبعات فقال بنقله

وزاد عليه القسطلاني [1] بعده

وزد سبعةً إظلالُ غازٍ وعونُهُ ... وإنظارُ ذي عسرٍ وتخفيفُ حملِهِ

وحامي غزاةٍ حين وَلّوا وعونُ ذي ... (غزاة) [2] حقٍّ مع مكاتبِ أهلِهِ [3] ... وزد مع ضعف سبعتين إعانة ... لأخرقَ مع أخذٍ لحقٍ وبذله

وكرهُ وضوءٍ ثم مشيٌ لمسجد ... وتحسينُ خلق ثم مطعمُ فضلِه

وكافلُ ذي يتم فأرملة ... وهت وتاجر صدق في المقال وفعله [4] ... وحزن وتصبير ونَصْحٌ (وراقة) [5] ... (تريح) [6] بها السبعات من فيض فضله

وقد زادها ستًا بضعف ولم تقع ... منظمة منه فخذ منظم نثره

فحبُّ علي ثم ترك لرشوة زنا ... ورب حكم لغير كمثله

ومن أول الأنعام آي ثلاثة ... عقيب صلاة الصبح غاية نقله

وأوصلها الشيخ السخاوي أربعا ... وتسعين مع ضعف لإسناد جله

مراتب شمس للمواقيت ساكت ... بحلم وعن علم بقول وعقله

ومن حفظ القرآن حاله صغره ... وفي كبر يتلو وحامل كلمه

مريض وتشييع لميت عبادة ... شهيد ومن في أحد فاز بقتله

وعلم بأن الله معه وتاجر ... أمين بلا مدح وذم لرحله

وم ... ومن لم يمد اليد نحو محرم ... عليه ولم ينظر إلى غير حله

محسن طعم للفقير مصدق ... على معسر ترك الغريم لعسره

وكافلة أيتامها بعد زوجها ... ومشبع جوع ثم واصله أهله

محب الأناسي للجلال مؤذن ... ومن لم يخف في الله لومًا لعذله

كذا رحم ثم الأمانة تلوها ... خيار ذوي التوحيد طيب فعله

مفرج كرب ثم محيي لسنة ... مصل على الهاد كثيرًا بعمره

قرآن وأهل الجوع خوفًا ... وصائم ثلاثة عشر من مُرَصَّ حوله

ومن يقرأ الإخلاص من بعد ضرب ... ثلاثين في ثنتين من بعد نفله

وأطفال ذي الإيمان نجل نبينا ... وغير حسود لا يفق لأصله

وطاهر قلب ليس يمشي نميمة ... برئ ومكلوف محب لربه

منيب ومذكور يذكر إلهه ... ولحرمته غضبان داع لسبله

وأمر بمعروف ونهي لمنكر ... وذكر بقلب مع لسان لنيله

ومستغفر الأسحار عمار مسجد ... كذلك صوام معلم طفله

ومن يذكر الرحمن مع ذكرهم له ... كذا أنبياء الله مع أهل صفوه

خليل إله العرش فاطمة كذا ... علي ونجلاه وخاتم رسله

عليه صلاة مع سلام به نرى ... بحرمته يوم المعاد بظله

وأما نظم العالم الفقيه النحوي معمر بن عبد القوي المالكي المكي وإن أطنب فيه شيخه السخاوي، وقال: إن أبياته جامعة للخصال، قاطعة للقيل والقال، ففيه أعواز كقوله في الستة التي من جهات لم ينظمها الحافظ.

فخذ نظمها حكم لغير كنفسه ... محب لسيف الله شيعة عدله

وترك الزنا ترك الربا ورشوة ... وأول إنعام نهاية كله

إذ لا يعلم المراد بقوله: وأول إنعام إذ يصدق بآية، وبأكثر من الثلاثة، ومد الربا، وهو مقصور، وفي جوازه للنظم خلاف، وكذا قوله:

ومن حفظ القرآن في حال صغره ... وفاز كبيرًا في الأنام بحمله

لا يعلم المراد به فإنه جعل قوله"وفاز كبيرًا"رمزًا لقوله في الحديث"فهو يتلوه في كبره" [7] ، بل يتوهم ببادئ الرأي أنه مكرر مع قوله بعده بأبيات"وحامل قرآن"، والمطلوب أنه غيره، وكذا قوله:"وصانع طعم لليتيم [8] "فليس المراد مجرد الصنع بل تحسينه، ولا خصوص اليتيم، فلفظ الحديث"وعبد صنع طعاما"، فأحسن صنعه، فدعى إليه الفقير، والمسكين، فأطعم لوجه الله، كما مر وكذا قوله: مصل فقرآن أتى بعد مغرب فيه إجمال، فلا يعلم المراد به إلا بالوقوف على الحديث، وكذا قوله:"وعماد بيت الله جل جلاله"أراد به جنس المسجد، مع أن المتبادر من اللفظ البيت العتيق، وكذا قوله:"ثم المحب لأجله"

(1) القسطلاني: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري أبو العباس، من علماء الحديث، ولد سنة 851هـ، ت 923هـ في القاهرة، الأعلام 1/ 232، كشف الظنون 1/ 646.

(2) غرامةً: كذا في الأمالي المطلقة 1/ 100.

(3) وإرخاء ذي غرم وعون مكاتب ... وتاجر صدق في المقال وفعله

ثم نظم إرفاد الغارم، وعون المكاتب في السبعة الثانية:

وتحسين خلق مع إعانة غارم ... خفيف يد حتى مكاتب أهله

كذا ورد في فتح الباري 2/ 144، وهي مغايره للأبيات التي أوردها الزرقاني في الأصل.

(4) وزد سبعة: حزن ومشي لمسجد

وكره وضوء ثم مطعم فضله

وأخذ حق باذل ثم كامل

وتاجر صدق في المقال وفعله

كذا ورد في فتح الباري 2/ 144، وهو مخالف لما ورد في المخطوطة.

(5) رأفة، كذا في الأمالي المطلقة 1/ 117 , وهو الصواب لانتظامه مع النظم.

(6) تربَّع، كذا في الأمالي المطلقة 1/ 117.

(7) شعب الإيمان 1/ 487 وهو من حديث حفص بن عاصم عن أبى هر يرة ونص على صحته.

(8) كنز العمال 15/ 1748 وقال الألبانى: ضعيف جدا السلسلة الضعيفة 7/ 437

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت