الصفحة 117 من 310

3-أن لا يقع بعد النون ضمير نصب متصل، بخلاف قوله - صلى الله عليه وسلم: لعمر - رضي الله عنه - في شأن ابن صياد"إن يَكُنْهُ فلن تسلط عليه، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله" (1) فلا يجوز حذف النون، لأن بعدها ضمير نصب متصل، وهو الهاء.

4-أن لا يقع بعدها ساكن، بخلاف قولك (لم يكن الجوُّ صحوًا) فلا تحذف النون لوقوع الساكن بعدها، وهو لام التعريف.

5-أن يكون ذلك في حالة الوصل، فلا تحذف حال الوقف نحو (لم أكن) ؛ لأن النون في حالة الوقف ترجع وتظهر.

والمثال: (لم يكُ طالبُ العلم مقصرًا) وقال تعالى: {وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (2) وقال تعالى عن مريم: {وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} (3) فقوله (ولم يك) أصله: لم يكوْنْ، فهو مجزوم بالسكون على النون، فالتقى ساكنان: الواو والنون، فحذفت الواو للتخلص من التقائهما، فصار: لم يكنْ، ثم حذفت النون تخفيفًا، فـ (لم يك) (لم) حرف نفي وجزم وقلب، و (يك) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه سكون النون المحذوفة للتخفيف.

قوله (وحَذْفِها وحْدَهَا مُعَوِّضًا عَنَها(مَا) في مِثْل: أمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ، ومَعَ اسْمِهَا في مِثْلِ: إِنْ خيرًا فَخَيرٌ، والْتَمِسْ ولَوْ خاتَمًا مِنْ حَديدٍ) .

الثالث: مما تختص به (كان) : جواز حذفها وبقاء اسمها وخبرها. وذلك بعد (أن) المصدرية، في كل موضع: أريد فيه تعليل شيء بشيء.

(1) تقدم معنى هذا الحديث في بحث الضمير.

(2) سورة النحل، آية: 120.

(3) سورة مريم، آية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت