1- (قد) نحو: أيقنت أنْ قد خُظَّ ما هو كائن، قال تعالى: {وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا} (1) فـ (أن) مخففة، واسمها ضمير الشأن محذوف. وجملة (صدقتنا) في محل رفع خبر (أنْ) ، والمصدر المؤول من (أن) وما بعدها في محل نصب. سدَّ مسد مفعولي (نعلم) . (2)
2-أحد حرفي التنفيس، أي: الاستقبال، وهما: (السين) نحو: إنْ لم تسمع نصحي فاعترف أنْ ستندم، قال تعالى: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} (3) (4) أو (سوف) نحو: علمت أنْ سوف يأتي ما قضى الله.
3-أحد حروف النفي الثلاثة التي استعملتها العرب في هذا الموضع وهي: (لا، لن، لم) نحو: أيقنت أنْ لا يضيعُ عند الله إحسان، قال تعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} (5) ، ونحو: جزمت أنْ لن يضيعَ العرف بين الله والناس، ونحو قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ} (6) فـ (أن) في هذه الآيات مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، والجملة المصدرة بحرف النفي في محل رفع خبرها.
4- (لو) والنص عليها في كتب النحاة قليل مع أنها كثيرة في المسموع، نحو: أوقن أنْ لو استفاد المسلم مما يسمع لصلح المجتمع، قال تعالى: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} (7) . فـ (أن) مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، (لو) حرف شرط غير جازم، وجملة الشرط وفعله وجوابه في محل رفع خبر (أنْ) .
وقد ورد ترك الفاصل في قول الشاعر:
(1) سورة المائدة، آية: 113.
(2) راجع باب (ظن) وأخواتها.
(3) سورة المزمل، آية: 20.
(4) تقديم إعراب الآية في نواصب المضارع.
(5) سورة طه، آية: 89.
(6) سورة البلد، آية: 7.
(7) سورة الجن، آية: 16.