مثال (لم) : كأن لم تنفعك نصيحتي، وقوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} (1) فـ (ها) مفعول أول لـ (جعل) و (حصيدًا) مفعول ثان. (كأن) مخففة. واسمها ضمير الشأن محذوف. وجملة (لم تغن) خبرها في محل رفع.
ومثال (قد) : كأن قد طلع الفجر. فـ (كأن) مخففة، واسمها ضمير الشأن محذوف. وجملة (قد طلع الفجر) في محل رفع خبرها.
قوله: (وَلاَ يَتَوَسَّطُ خَبَرُهُنَّ إلاَّ ظَرْفًا أَوْ مَجْرُورًا نَحْوُ {إِن فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً} (2) {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا} (3 ) ) .
خبر هذه النواسخ نوعان:
1-أن يكون مفردًا أو جملة، وهذا لا يجوز توسطه بين الناسخ والاسم، ولو قُدِّم لبطل عمل الناسخ، وفسد الأسلوب.
…مثال المفرد إنَّ الحقَّ منتصرٌ، فـ (الحق) اسمها، و (منتصر) خبرها. ومثال الجملة: إن الإسلام آدابه عالية، فـ (الإسلام) اسمها. (آدابه) مبتدأ (عالية) خبر المبتدأ، والجملة خبر (إنَّ) .
2-أن يكون شبه جملة - وهو الظرف والمجرور - وهذا يجوز توسطه نحو: إن العزَّ في طاعة الله، فتقول: إن في طاعة الله العزَّ، قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26) } (4) فـ (في ذلك) خبر (إنَّ) مقدم (لعبرة) اسمها مؤخر، واللام للابتداء. وقال تعالى: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} (5) فـ (لدينا) لدى: ظرف مكان منصوب بفتحة مقدرة على الألف المنقلبة (ياء) ، و (نا) مضاف إليه، وهو خبر مقدم، (أنكالًا) اسم (إن) مؤخر (6) ، والأنكال: جمع نِكْل، بكسر النون أي: قيودًا ثقالًا.
(1) سورة يونس - آية: 24.
(2) سورة آل عمران، آية: 13.
(3) سورة المزمل، آية: 12.
(4) سورة النازعات، آية: 26.
(5) سورة المزمل، آية: 12.
(6) تقدم الخبر في هذا المثال واجب لأن الاسم نكرة كما تقدم في الابتداء.